ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣١ - الحديث ٦٣
سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّ وَاحِدَةً مِنَ الْوُضُوءِ تُجْزِيهِ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى الثِّنْتَيْنِ.
[الحديث ٦٣]
٦٣مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ لِي تَوَضَّأْ ثَلَاثاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ لَيْسَ تَشْهَدُ بَغْدَادَ وَ عَسَاكِرَهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُنْتُ يَوْماً أَتَوَضَّأُ فِي دَارِ الْمَهْدِيِّ فَرَآنِي بَعْضُهُمْ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ بِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ فُلَانِيٌّ وَ أَنْتَ تَتَوَضَّأُ هَذَا الْوُضُوءَ قَالَ فَقُلْتُ لِهَذَا وَ اللَّهِ أَمَرَنِي.
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ سُنَّةٌ
أحدهما: أنه لا يؤجر على الثانية، لأنه اعتقد وجوب الثانية فيكون
مبدعا، فيدل على أنه يؤجر على الثانية مع عدم هذا الاعتقاد فيدل على استحبابها. و ثانيهما: أن المعنى لم يؤجر على مجموع الثنتين لا المرة الثانية
فقط. و الحاصل عدم الأجر على هذا العمل أصلا، فيكون مفهومه الأجر على
العمل مع اليقين بإجزاء الواحدة، و هو حاصل: إما باعتباره مجموعا أيضا، بناء على
أنه أحد الفردين الواجبين، على قول من يجعل في أمثال هذه الصورة الامتثال
بالمجموع، و لا يلزم منه حصول الأجر على المرة الثانية بنفسها. و على الأول فعلى تقدير اعتقاد الوجوب هل يحرم الاعتقاد أو الفعل
أيضا؟ و على تقدير الحرمة هل يبطل الوضوء لكون المسح بالماء الجديد أم لا؟
فيه كلام ليس هذا موضع ذكره. الحديث الثالث و الستون: